المشاركات

رسالة في الغرفة المظلمة

صورة
  كتب- أبانوب أنور كانت تتكئ على سرير غرفتها المظلمة تمسك بهاتفها حين وصلتها رسالتي، تغيرت ملامح وجهها، ابتسامة خفيفة تخفي ما بداخلها من ألم، وبدأت قطرتان من الدموع في الانزلاق من كلتا عينيها ببطئ قد اتخذوا مسارهما على خديها نحو الأسفل.. كانت رسائلي لا تنقطع حتى ولم تصل إليها، كانت تتوغل في تفكيري في كل الأوقات، حتى كنت أشعر بأنها حولي في كل مكان تحاوطني من جميع الاتجاهات، صورتها حاضرة دائما معي حتى وإن لم تكن واقعا ملموسا بين يدي، فقد سُرقت الصورة مني ولكنها محفورة بداخلي.. أحدثها دائما حتى لو لم تكن تسمعني، شعور بداخلي يدفعني إلى ذلك، أسمع صوت قادم من الأعماق يقول لي تحدث فهي تسمعك الآن؛ فأتحدث.. وتنساب دموعي مع الكلمات، إحداها يعبر عن الألم الذي يرافقني، وكلماتي تعبر عن ما بداخلي من حزن الفراق، وكلاهما يكمل الآخر.. وكما يقال أن في الحياة دمعتان واحدة للقاء وأخرى لفراق، فإن لم تجمعنا الأيام سوف تجمعنا الأحلام، وإن لم تجمعنا الأحلام، فسوف تجمعنا الذكريات على أمل أن يُجدد لنا اللقاء. أغلقت الهاتف فغاصت الغرفة في ظلامٍ دامس، واسندت رأسها على الوسادة الخالية تنظر إلى سقف الغرفة بعيني...

رسالة أتمنى أن تصل إلى قلبها 2

صورة
كتب - أبانوب أنور لم أعد لدي القدرة على الحديث مع شخص غيرك وكأنكِ ذهبتي وذهب لساني معكِ، كنت صامتًا قبلك والآن وعدت إلى صمتي، سأظل على حالي حتى النهاية، وحالي هو حبك. أبحث عنكِ في كل الطرقات، وكأنني فقدت ابنتي، ومن يعلم ذلك الشعور غير أبٍ مكلوم، وكما قال الشاعر على الجارم: ولوعة مكلوم الفؤادِ وسادُه يحنُّ له قُرباً فيوُسِعُه صدّا يُقلِّبُ طَرْفاً في الظلامِ من الأسى ويُرسلُ في الآفاق أنفاسَه صهْدا بكَيْنا وما تبكى الرجالُ وإنما يعودُ الفتى للطبعِ إن لم يجد بُدّا اتفحص ملامحك في وجه كل شخص أراه، تظهرين أمامي في كل حين بابتسامتك اللامعة، وأبتسم معكِ، وأراكِ تختفين، لا أعلم ماذا حل بي ولكنني أراكِ في كل مكان، لم أعد متيقنًا من شئ غير أنكِ تسكنين في قلبي . من مجهول بدونها إلى من لم ترى مثلها العين، ولم يفكر في غيرها العقل، ولم يخلو القلب من حبها ...  

رسالة أتمنى أن تصل إلى قلبها

صورة
كتب - أبانوب أنور  لا أعلم أي ساعي بريد يمكنه أن يوصل رسالتي إلى قلبك، أو هل هناك وسيلة تواصل للقلوب، لا أعلم، ولكنني أتمنى أن يصل..   عزيزتي التي أحبها بجنون طلبتِ مني في أحد المرات أن أكتب لكِ جوابًا وها هو لا أعلم بأي طريقه قد يصل إليك ولكنه سيصل، كنتِ تريدين أن يكون ورقيًا وهو كذلك، ولكن المسافات بيننا ليست بالقليلة لكي يصلك.. فصلت بيننا المسافات والقلوب متصلة.. عيناي تدمعان ولا تنفصل عنهما الحسرة.. كم عددت الليالي لنكون لبعضنا أسرى.. وضاعت منا الفرصة ونتمني ولو وصلة.. تجولت في كل الأماكن التي احتضنت لقاءاتنا ولكن بدونك كم كان أمرًا ليس باليسير على من عشق الليالي، في كل مكان أجد صورتك بجواري لم تغب عن بالي طرفة عين، سمعت كل أغانيكي المفضلة، اتذكر أحاديثنا جيداً، صوتك يرن في أذناي لا يفارقني، حينما يأخذني الحنين أرجع إلي محادثاتنا القديمة وأتجول فيما مضى، لم أكن أتوقع تلك اللحظة الظلماء، رسمت كل لوحاتنا إلا لوحة الفراق.. 

عيد الحب بلا حب

صورة
كتب - أبانوب أنور كان أحدهما ينتظر الحب في عيد الحب كل عام ولكنه لم يأتي مطلقا، وكأن هذا الحب كامن في قلب أحد الحيتان بقاع المحيط الهندي في عالم موازيٍ، أو أنه ابتلعته البراكين منذ مئات السنين، رسما مع بعضهما لوحة حياتهما ثم جاء شخص لا أعلم ما هو تصنيفه من الحياة ليلطخ هذه اللوحة التي كانت تبدو رائعة، بل فائقة الجمال في أعينهم، ساءت الأمور، أصبح الحب كامنًا، صار ضميرًا مستترًا تقديره هو أو هي، كل ما عليك أن تحتفظ به، تعيش على ذكراه، تكتمه في قلبك، حتى تسنح الفرصة، ويرق العالم إلى حنينك، ذلك الكتمان الذي تضعه في قلبك، يجعل القلب قنبلة موقوتة، يجعل عيد الحب بلا حب.